المجر وغانا .. درس يجب الاستفادة منه للفوز على الجزائر
أخفق المنتخب المصرى فى بداية مبارياته المؤهلة إلى كأس العالم ، وفقد الجميع الأمل فى التأهل إلا قلة قليلة من المصريين العاشقين لتراب الوطن الذين عكفو على الدعاء والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى ليعيد المنتخب المصرى مرة أخرى إلى دائرة المنافسة على تذكرة التأهل .
وحدثت المعجزة وتمكن المنتخب المصرى بفضل الله سبحانه وتعالى ودعوات المصريين وتصميم هذا الجيل من اللاعبين من العودة مرة مرة أخرى إلى المنافسة بالفوز على المنتخبين الزامبى والرواندى على أرضهم ووسط جماهيرهم لتكون الكلمة الأخيرة هنا على ارض استاد القاهرة هى من تحدد هوية صاحب تذكرة الذهاب إلى جنوب أفريقيا .
وعلى نفس الأرض التى ستلقى عليها الكلمة العليا للمتأهل إلى المونديال ، شهد استاد القاهرة درساً قوياً فى كيفية التصميم والإرادة والسعى وراء تحقيق الحلم إلى أخر نفس ألقاه منتخبى " المجر و غانا " صاحبى المركز الثالث والأول فى بطولة العالم للشباب تحت 20 سنة .
المنتخب المجرى لعب أمام المنتخب الكوستاريكى العنيد لتحديد صاحب المركز الثالث وجاءت المباراة سجالاً بين الفريقين ولكن المنتخب المجرى كان الأقوى والأكثر شراسة هجومية على المرمى الكوستاريكى الذى كان حارسه له الكلمة العليا دائماً ، ورغم ذلك الهجوم القوى استطاع المنتخب الكوستاريكى خطف هدف التقدم فى الدقائق الأخيرة من المباراة ليصور للجميع أنه قد حسم المباراة والمركز الثالث ، إلا أن عزيمة وإصرار وحب الوطن لدى لاعبى المجر جعلتهم يؤدون بكل ما لديهم إلى النهاية فيكافئهم الله عز وجل على اصرارهم بركلة جزاء فى الدقيقة الأخيرة من المباراة ليعلن الحكم بعد تسجيلها الاحتكام إلى ركلات الترجيح التى استطاع من خلالها المجريون تحقيق حلمهم والفضل يعود إلى الإصرار الذى تحلوا به وأعطاهم الله مار أرادو .
أما المنتخب الغانى فحدث عنه وعن إصراره وعزيمته كما تشاء .. فقد رأينا رجالاً فى الملعب وليسو شباباً فى العشرين من عمرهم .. هؤلاء الشباب الذين استطاعو أن يتغلبو على " البرازيل " سيدة الكرة فى العالم ، على الرغم من النقص العددى من أول ربع ساعة فى اللقاء .. بل أنهم كانو الأخطر على المرمى البرازيلى فى كثير من الأوقات .
وتمكن هؤلاء الضغار فى السن الكبار فى العزيمة والحب للوطن أن يؤدون قرابة الـ 110 دقيقة بعشر لاعبين أمام فريق كامل ليحتكمو فى النهاية إلى ضربات الترجيح التى كانو متأخرين فيها أيضاً ولكن العزيمة التى جعلتهم يصمدون أثناء المباراة ظهرت مرة أخرى أثناء ركلات الترجيح لتجعلهم يحملون كأس العالم فى النهاية كأول فريق افريقى يحصد هذا اللقب .
كل ما سبق حدث على أرض استاد القاهرة أو كما يسمونه " استاد الرعب " وهو أيضاً الملعب الذى سيشهد اللقاء المصيرى بين منتخبنا الوطنى والمنتخب الجزائرى ، فهل يتحلى لاعبونا بالإصرار والعزيمة على ملعبهم كما فعلها صغار المجر وغانا ؟؟ ..
أرى أنه لا يجب أن تكون الإجابة سوى أن رجالنا سوف يتحلون بأكثر من القوة والعزيمة والحب فهم يمتلكون الأقوى من كل ذلك وهو " الإيمان بالله " الذى يمنح الإنسان القوة المطلقة التى ستجعلنا باذن الله تعالى فى المقدمة دائماً وستساعدنا على تحقيق الحلم الذى طال انتظاره .. وأنا على ثقة من أن رجال مصر سوف يغيرون اسم استاد الرعب فى هذا اليوم إلى " استاد الموت .. وقتل الحلم الجزائرى دائماً " .
















