الكرة اليوم (39) ... قارئــة الفنجان
جلست .. والخوف بعينيها ، تتأمل فنجانى المقلوب
قالت يا ولدى لا تحزن ، فـ"النصر" ليس عليك هو المكتوب .... يا "ولدى" !
فسرت ونجمت كثيرا ، لكنى لم أقرأ أبدا فنجانا يشبه فنجانك .. ولم أعرف أحزانا وأفراحا مثل أحزانك وأفراحك !
فمقدورك أن تبقى مفتونا بين الماء وبين النار ، هذا هو قدرك يا "ولدى" .. فلا مفر !

لم أنس وجهك أول مرة جئتني فيها ، قبل أربعة أعوام من الآن ، وبعد تواجدك فى منصبك بوقت ليس بالكبير ... كنت خائفا ولجا لا تعرف سوى القلق والترقب ، تسير نحو مصير لا تدرك نهايته ، ولكنك كنت تحلم بمجد كبير يضع اسمك فى مصاف الكبار ...
يومها قلت لك ، ستنجح ويعلو شأنك ، بمجهودك ومجهود كثيرين ، فلا تبخس أبدا قدر أحد ولا تغتر بنفسك أبدا ، والا كانت النهاية .. ولا تتوقع أن يحبك الجميع ويساندك الكل ، بل ستجد أحيانا من يدافع عنك لمصالح معينة ، وتجد من يهاجمك لأغراض ليست سوية .. فاياك أن تنخدع بهذا او ذاك ، وانتظر بداية النهاية يوم ان تظن نفسك فوق نقد الناقدين أو فوق عقول المفكرين !
وعلا نجمك وارتفع شأنك حتى وصلت الى مكانة كبيرة فى أيام معدودة – فسنوات هذا الزمان تهرول كالساعات ، بل والدقائق ، وحققت حلم الطيبين والمشتاقين ، وبدأت خطوات الحلم الأكبر فى أن تستمر فوق القمة .. وكانت زيارتك الثانية لى يا ولدى !
قبل عامين من الآن ، جلست أمامى فى نفس كرسيك هذا ، متفائلا يبدو لما قلته لك فى المرة الأولى ، ولكنى لم اعرفك ، لم اراك ، فكنت شخصا مختلفا بعض الشئ ، تشعر بالذبذبة بين ثقة كبيرة فى نفسك وبين اهتزازها نتيجة ما يقال ، ويومها اكدت لك نجاحك ثانية بل وزدت عليك بان نجمك سيلغ عنان السماء وستصير أقوى الأقوياء ، وستحمل رقما قياسيا وبنتائج هائلة ستجعلك تسير كالطاووس بين منتظرى سقوطك ، ولكنك ستنجو ..
وخرجت يومها من عندى وانا اخشى زيارتك الثالثة ، لأنى لم اتمكن من رؤية فنجانك كاملا هذه المرة ، وبدا غامضا ، لم أدرك هذا فى حينه ، وانطلقت نحو القمة مثبتا للجميع انك تتمتع بكفاءة لم يدركها البعض ، بيد ان الأمر ظهر وكانك كنت فى قمة تركيزك ، بالرغم من تلميحات البعض بأن المساعدة كانت كبيرة – وان كانت مختفية – ولكن لم يتوقف أحدا عند هذا الحديث .. وانتظروا الحلم الكبير !
انتظرت زيارتك كثيرا يا ولدى ، ولكنك لم ترجع ، وقلت فى نفسى أنه يعد العدة بحق ليحقق حلمه الكبير وحلم الملايين .. الا ان البداية لم تكن أبدا لتنذر الا بنهاية حزينة ، وظللت انتظرك ، ولكنى تذكرت فجأة هيئة فنجانك كاملا فى زيارتك الثانية ، وأيقنت ما فاتنى لأنى ادركت أنك تبدلت ولم تعد انت .. نعم لم تعد أنت ، وظننت أنك لا تحتاج الا لرأسك وما تحتوى ، ولم تتذكر نصيحتى وما قرأه له فنجانك الأول .. ولم تكن لتتذكر أبدا ، فالنجاح سرقك ووضعك فى نطاقه الضيق ، لانك لم تدرك أسراره التى يخفيها ..
وظل الامر يتأرجح بك ، تارة لأسفل وتارة لأعلى ، تصل الى أقصى النجاح وتهوى الى قمة الفشل ، وأدركت أنا حينها أنك لن تستمر فى طريقك الناجح نحو النهاية السعيدة ، وتمنيت وقتها ان تعود لى لعلى اجد لك جديدا يعينك او يفيدك ، فلربما أصبحت متعلقة بفنجانك الغريب الذى منعنى من التفكير بسواك ، وكأن فنجانك يختلف عن الجميع ..
لم أخطئ فى تنبؤاتى ، ووقعت فى الشرك يا ولدى ، ولم تقم بعدها ... فلا تصدق من يقول العكس ، فهى لم تعد الا مسألة وقت او أيام معدودة ، ستزيد فيها العداوات ، وقد يمتلكون الحق فيها ، فأنت لم تدرك وتحدد الوقت المناسب للتراجع لأنه يبدو أن الشهرة والنجاح أصبحا الغاية بلا منطق واضح لك .. كم وددت ان تجلس وحيدا لأيام مراجعا نفسك ومدركا نقاط الخطأ لكى تظهر على الأقل امام نفسك عادلا وتفوز كما تعودت بحب الجميع ..
الا انك لم تتوقف للحظة ، وكم هو خطأ ، وللأسف ساعدك كثيرون من الخارج والداخل حتى بعض محاربيك الذين توهموا هم أيضا أنهم فاعلون المعجزات ولم ياتى مثلهم من قبل بنجاحات ، ولتبدأ نهاية القصة الجميلة التى وضعت انت بدايتها بنعومة ورقة وفرحة ، ولا ادرى سببا أبدا لم تنتهى دوما تلك القصص الرائعة بتلك النهايات التراجيدية ؟
واليوم ، تجلس انت امامى للمرة الثالثة ، والتى طالما توجست منها ، تطلب منى قراءة فنجانك العجيب تحمل فى ملامحك رتوشا قليلة من زمنك القديم – ليته استمر – وعناد وقتك الحالى .. وصدقنى يا ولدى ، لم اتحير بهذا الشكل مع أحد قبلك ، وأغلب الظن ان الامر لن يتكرر مع من هو آت بعدك ، فلست بقادرة على معرفة اذا ما كنت عبقريا ناجحا ام من انت ؟
وأخشى ما أخشاه أن تقنع نفسك بأن هناك دوما ما يعوض الاخفاق ، فليس هذا يفلح دوما ... و يبدو أنك كما حيرت الجميع حيرتنى ، وفى قلب العجب الشديد وضعتنى ..
لن أطيل عليك فأنت لا تملك الا عدة أيام ، وصدقنى سأدعو لك كثيرا لعلك تخلف الظن ، فأنت اصبحت بمثابة ولدا لى ، وكم أكره أن أقول لك بأن "طريقك مسدود" .. لأن الله وحده يعلم ما اذا كنت مظلوما وسيؤازرك ، أم ان النهاية قد اقتربت ..... يــا ولدى !
سارة ... أتمنى أيضا أن يوفقنا الله فى البطولة ، هى مجرد ارهاصات لفكرة معينة واتتنى ، وسعيد جدا ان المقال أعجبك رغم اتخاذك لوجهة نظر معاكسة .. وهكذا يكون التناقش واختلاف وجهات النظر بكل احترام وتقدير بين الطرفينم .. تحياتى
ربنا يكرمك يا أبو مازن يا حبيبى ، ومعقول الموضوع عجبك للدرجة دى ، حاضر سأختفى أكثر :)
الطير المسافر ، أبدا لا تعتذر فأنا يكفينى أن أرى اسمك ينير مقالى وأعمالى ولو مرة ، فوالله هى كافية ، واتمنى دوما ان تتواجد باستمرار لتشرفنى وأتعلم منك الكثير .. تحياتى لحضرتك و أتمنى ان يتحقق حلمك وحلمنا ولو يوم
حبيبى أ. أحمد سعفان ، بالفعل كلامك صحيح ، وسعيد جدا جدا لرؤية اسمك هنا فى الموقع ومقالى ، تحياتى لك صديقى الحبيب
أ. هشام شفيق .... كل مرة أتاكد أن عملى فى هذا المجال وفى هذا الموقع الرائع هو أسعد ما وهبنى الله من نعم حيث اجد كل هذا الحب والتقدير والاحترام مع أناس لم اتخيل ان أصل الى مستواهم الفكرى والثقافى يوما ، وحضرتك واحدا من الذين أقدرهم لدرجة كبيرة جدا جدا وصدقنى ، أنى عندما لا أجد ردا لحضرتك وبعض الأصدقاء المحترمين الاعزاء ، أشعر بالاحباط .. لأن تواجدكم معى يزيدنى قوة ... وأتمنى ان يظل رأيك فى لا يتغير أبدا باذن الله .. حديثك عنى أخجلنى جدا وأسعدنى جدا ، اتمنى ان اكون هذا الشخص
أ. مجدى .... سعيد لتواجد حضرتك معى هنا ، ولا اخفيك سرا بانى احيانا أشعر بحيرة أكبر منك وهو ربما ما ذكرته فى المقال نفسى لأن هذا الرجل حيرنى بشدة ، وبالفعل هذا لا يتفق مع الحلم قبل البطولة ، ولكنها محاولات أدبية لا علاقة لها بالحياة الرقمية والتكنولوجية التى احيا فيها منذ عامين ، وصدقنى ان كتابتى لفكرة جديدة او مقال من هذا النوع يسعدنى اكثر من الاحصائيات - الى والحمد لله أعتبرها نعمة كبيرة من الله وعمل شاق وكبير - ولكنك عندمكا تبدع من ثنايا عقلك ( لو اعتبرت هذا ابداعا ) سيكون أجمل .. وسعيد لان حضرتك تتابعنى وهذ ا فى حد ذاته شرف كبير لى ، وأعتقد أن هذا قد يشير الى أن العبد الفقير الى الله قد يكون قادرا على القيام بأعمال مختلفة كما علق صديقى امحترم "أ. هشام" .. وشكرا لحضرتك مرة أخرى
توجد مشكلة فيما يتعلق بنشر مقالتك الأخري بخصوص الأحصائيات فهي لا تفتح حتي النهاية كما وانها يجري عليها Refresh تلقائيا و لايمكننا قراءتها لنهايتها
وعلي الرغم من ذلك والي الحد الذي قرأته في هذه المقالة اؤكد لك يا عزيزي اما قلته لك في تعليقي السابق . وهذا ليس علي سبيل المجاملة والله العظيم فأنا قد قرأت لكل نجوم النقد الرياضي منذ السبعينيات وبالذات لشيوخ وفطاحل النقاد وأري انك قدبدأت من حيث انتهي الأخرون سر علي بركة الله يا عزيزي وان شاء الله سنري نبؤتي عندما تتحقق قريبا.
اقسم بالله انك من الموهوبين حقا وانا اتوقع لك بعون الله بأنك ستكون اهم ناقد رياضي مصري خلال سنوات لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة سر عللي بركة الله يا صاحب القلم النزيه والرشيق.
نريدها ثورة ميمونة فى كل مايتعلق بالرياضة فى بلدنا الغالية ثورة فى سياسة الرياضة فى التخطيط ثورة فى الأفراد القائمين على الرياضة ثورة فى الأدوات التى ينفذ بها تلك السياسات من مدربين ولاعبين ومسابقات تفرز أبطال فى كل اللعبات التى نستطيع أن نتفوق فيها اذا أردنا ذلك أما بالنسبة الى صاحب الفنجان فأتمنى له التوفيق باذن الله أما لاقدر الله وأخغق فعليه أن يرحل ليتم التخطيط السليم للمرحلة القادمة مع كل الشكر على المرحلة السابقة التى عشنا فيها أيام كالحلم وشكرا
أحمد سعفان
allah 3lek ya amro
kr2t mkalak 3det mrat
wkr2t wfhemt ma byn alstour
ad3o allah an tge2 alntegah mordya
w2la yoghleek dokan she7atah (badry >>badry)
lw htgheb tgheb wtrga3 bmkal zy dah
gheeb bra7tak :)
















