قضية غلق الاستادات .. ما بين قصور التنظيم .. و عدم تكافؤ الفرص .. و مفاجأة كأس العالم!
تسيدت قضية غلق الاستادات الساحة الإعلامية الفترة الأخيرة، و عندما تلقي نظرة مقربة على تلك القضية، تجدها سيئة و مؤلمة و غير عادلة خاصة للفرق الجماهيرية التي لن تصبح جماهيرية للفترة المتبقية من بطولة الدوري العام.
ففي الوقت الذي تعثر فيه الأهلي أكثر من مرة و زاد الدوري اشتعالاً، و أصبح البعض يرى أن للنادي الإسماعيلي فرصة حقيقية في منافسة الأهلي على بطولة الدوري، يصطدم الدراويش بفقدان جماهيرهم التي تعتبر من أكثر الجماهير تأثيراً إيجابياً على الفرق، و أصبح لزاماً على الإسماعيلي أن يلعب خارج ملعبه بقية مباريات الدوري نظراً للإصلاحات التي سيشهدها استاد الإسماعيلية استعداداً لمفاجأة لم تكن في الحسبان، و هي أن مصر ستنظم كأس العالم للشباب 2009!

أصبحنا الآن نحاول حل أزمة الاستادات، نعم الاستادات أصبحت أزمة لأن إصلاحها سيتزامن مع مباريات الدوري العام .. فجأة تذكر الجميع أن كأس العالم على الأبواب، فجأة تذكر الجميع أن جاك وارنر نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم سيصل أواخر الشهر الحالي لجولة تفتيشية في الاستادات التي ستستضيف البطولة و التي لم تبدأ فيها الإصلاحات.
و يراوادني سؤال، كيف يمكن لمنظومة كروية تسعى لتنظيم بطولة كأس عالم أن تترك الحلول للحظات الأخيرة ؟ كيف يمكن أن لا يكون هذا مخططاً قبلها بأشهر، بل بسنوات إذا رأينا ما يحدث في أوروبا، كيف يمكن لحامل لقب بطولة أفريقيا مرتين متتاليتين أن يمتلك عدة ستادات هي التي يتم الاعتماد عليها كلما نظمنا بطولة دولية؟
هي نفس مجموعة الاستادات المعروفة، استاد القاهرة و المكس و لا جدال عليهما، الكلية الحربية، المقاولون العرب، الإسكندرية، بورسعيد، الإسماعيلية .. لم يزد عليهم اللهم إلا استاد بتروسبورت هذا الملعب المحترم الذي أخرجه لنا قطاع البترول و الذي يلعب عليه نادي إنبي مبارياته في الدوري العام و سيلعب عليه مبارياته الأفريقية أيضاً.
قصور شديد في التنظيم و عار تسبب فيه عدم النظام حتى أن مجموعة كبيرة من فرق الدوري الآن أصبحت ترفض الخروج من ملعبها و هو حق لها، و بعدما سيتم إجبارها على الخروج ستبحث عن ملعب آخر، قد يبعد عن مدينتها الأصلية بعدد كبير من الكيلومترات، و أبرز مثال هو نادي الإسماعيلي الذي يفكر في نقل مبارياته للقاهرة في أحد ملعبي الجيش الثاني أو بتروسبورت، أي أن جماهير الإسماعيلي ستقتصر على عدة آلاف قليلة هي التي ستزحف مسافة المئة و خمسين كيلومتراً خلف الفريق، و هو من المفترض أنه الفريق الوحيد المنافس للأهلي في الوقت الحالي، و هكذا تدفع الأندية الجماهيرية ثمن امتلاكها استادات صالحة للظهور بشكل جيد في البطولات الدولية بالتأثير السلبي على مشوارها في الدوري العام و حرمانها من جمهورها.
و بعدما كنا نفتقر الجماهير في مباريات أندية الشركات، و سنفتقد الجماهير في مباريات الدوري بالكامل مع عدة استثناءات، و هي كالآتي:
- مباريات الأهلي خارج محافظة القاهرة إذ ينتظرها أهل المحافظة التي سيلعب فيها الأهلي
- مباريات الزمالك خارج القاهرة للسبب ذاته
- مباريات الفرق الجماهيرية التي لن تحرم من ملعبها مثل بترول أسيوط الذي يمثل الصعيد على الرغم أنه من أندية الشركات أيضاً، و غزل المحلة
في رأيي الشخصي سيتأثر الإسماعيلي بشدة من تغيير الملعب حتى لو وفق في اللعب على ملعب القناة الذي صرح المهندس نصر أبوالحسن أنه قد يكون جاهزاً لاستقبال مباريات الفريق، و سيأثر ذلك على مسيرته في منافسة الأهلي على بطولة الدوري و التي تعتبر منافسة صعبة دون أن نحرمه من جمهوره.
و في النهاية أطرح تساؤلاً، ماذا لو لجأت تلك الأندية للاتحاد الدولي أو محكمة الرياضية مستندةً لمبدأ عدم تكافؤ الفرص في بطولة الدوري العام، فهل يحميها القانون و يتم إلغاء الدوري ؟
الإنتخابات إللي لسة لحد دلوقتي ماحدش عرف إزاي يكسب سمير زاهر فيها يوم الجمعة ويوم الخميس كان طالع حكم محكمة بعدم أحقيته حتى في الترشح
مش غريبة ماهو إحنا في زمن المسخ على رأي الزعيم في فيلم عمارة يعقوبيان














